السيد حسن الحسيني الشيرازي
29
موسوعة الكلمة
الخامسة : ظاهرة التشكيك في إيجابية فكرة الإمام المهدي لسببين : الأول : تكريس اليأس عن جدوى أي عمل إيجابي قبل ظهوره ما دام اللّه سبحانه وتعالى قدّر أن تملأ الأرض ظلما وجورا قبل ظهوره . الثاني : تكريس اليأس عن جدوى أيّ عمل إيجابي بعد ظهوره ما دام اللّه عز وجل قدّر أن يملأ الأرض - به - عدلا وقسطا ، بغض النظر عن قلة أنصاره وكثرة أعدائه . وهذان القدران يعلنان تعطيل أدوار الآخرين ، وبالتالي يوحيان بتجميد كل الطاقات المؤمنة به . لأن أي عمل إيجابي لا يعني غير تحدي القدر الذي يضحك من كل المتحدين . أو مجاراة القدر الذي لا تنشطه المجاراة . السادسة : ظاهرة التساؤل عن موعد ظهوره . وهل يظهر في وقت قريب ؟ أو أنه لا يظهر إلا بعد فترة طويلة من الآن ؟ ثم ما هي علائم ظهوره ؟ وهل العلائم الواردة في الأحاديث المبشرة به صحيحة أم لا ؟ وإذا كانت صحيحة فلما ذا لم يظهر مع أن تلك العلائم قد ظهرت - حسب رأي العلامة المجلسي رحمه اللّه - قبل ثلاثمائة عام ؟ . . . السابعة : ظاهرة التساؤل عن الأدلة التي تثبت أصل فكرة الإمام المهدي المنتظر من الكتاب والسنة ؟ . . الثامنة : ظاهرة التساؤل عن أن فكرة الإمام المهدي المنتظر عليه السّلام هل هي من عناصر الفكر الشيعي فقط ؟ أو أن المسلمين - جميعا - يعترفون بها ؟ . . . التاسعة : ظاهرة تسائل تقول : حتى لو ثبتت فكرة الإمام المنتظر شيعيا أو عند كل طوائف المسلمين ، فهل يسوقنا التمرد عليها أو إهمالها ، إلى منعطفات دينية أو اجتماعية أو فردية ؟ . . .